السيد محمد سعيد الحكيم
381
التنقيح
وقد يتمسك لإثبات الحرمة في المقام بكونه تجريا ، فيكون قبيحا عقلا ، فيحرم شرعا . وقد تقدم في فروع حجية العلم : الكلام على حرمة التجري حتى مع القطع بالحرمة إذا كان مخالفا للواقع 1 ، كما أفتى به في التذكرة فيما إذا اعتقد ضيق الوقت فأخر وانكشف بقاء الوقت ، وإن تردد في النهاية . وأضعف من ذلك : التمسك بالأدلة الشرعية الدالة على الاحتياط ، لما تقدم 2 : من أن الظاهر من مادة « الاحتياط » التحرز عن الوقوع في الحرام ، كما يوضح ذلك النبويان السابقان 3 ، وقولهم صلوات اللّه عليهم : « إن الوقوف عند الشبهة أولى من الاقتحام في الهلكة » .